تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - تعارض الصنفين المختلفين في الظهور
فإنّ العامّ المسوق لبيان الضابط أقوى من غيره، و نحو ذلك [١]، و قد يكون [٢] لقرب أحد المخصّصين و بعد الآخر، كما يقال: إنّ الأقلّ أفرادا مقدّم على غيره، فإنّ العرف يقدّم عموم يجوز أكل كلّ رمان على عموم النهي عن أكل كلّ حامض؛ لأنّه أقلّ أفرادا، فيكون أشبه بالنصّ [٣]. و كما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد [٤] بخلاف الآخر.
من العموم الذي لم يكن كذلك.
[١] كما إذا كان أحد العامّين واردا مورد التحديدات و الأوزان و المقادير و المسافة، أو في مقام الامتنان.
[٢] أي قوّة أحد العامّين على الآخر قد تكون لقرب أحد المخصّصين- بالفتح- و بعد الآخر، أي يكون أحد العامّين قريبا إلى التخصيص من الآخر، فالعامّ- الذي هو أقلّ أفرادا- أقوى من العامّ الذي يكون أكثر أفرادا، مثاله: كما لو قال: «يجوز أكل كلّ رمان»، ثمّ قال: «لا تأكل كلّ حامض»، فيقع التعارض بينهما في الرمّان الحامض، إلّا أنّ العرف يقدّم عموم يجوز أكل كلّ رمّان على عموم النهي عن أكل كلّ حامض؛ لأنّ شمول كلّ رمّان أقوى من شمول كلّ حامض؛ لكونه أقلّ أفرادا منه، و هو يوجب بعد التخصيص عنه، بخلاف قوله: «لا تأكل كلّ حامض»، فإنّ التخصيص قريب إليه باعتبار كونه أكثر أفرادا.
[٣] أي العامّ الذي هو أقلّ أفرادا يكون كالنصّ، فكما أنّ النصّ يقدّم على غيره في مقام التعارض كذلك العامّ الذي يكون أقلّ أفرادا، فإنّه يقدّم على العامّ الذي هو أكثر أفرادا منه.
[٤] هذا مثال ثان لما إذا قدّم بعض أصناف الظهور على بعض آخر؛ لقوّة عموم أحد العامّين على الآخر بسبب قرب أحد التخصيصين على الآخر، أي العامّ