تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - تعارض الصنفين المختلفين في الظهور
يقوى عليه [١] بخلاف ظهور الدليل المعارض، فيدور الأمر بين ظاهرين أحدهما أقوى من الآخر.
هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور.
و أمّا الصنفان المختلفان من من نوع واحد [٢]، فالمجاز الراجح الشائع مقدّم على غيره.
خلاصة الكلام: كما أنّ الظهور الناشئ من القرينة المتّصلة اللفظيّة يقدّم على الظهور الوضعي، كذلك يقدّم الظهور المستند إلى الظنّ المعتبر على الظهور الوضعي. و السرّ فيه أنّ الظنّ المعتبر، سواء كان متّصلا بالظهور الوضعي، أو منفصلا عنه، قرينة صارفة، فمع وجوده يصير اللفظ ظاهرا في معناه المجازي، كما كان بدونه ظاهرا في المعنى الحقيقي.
[١] أي إلّا أن يفرض كون ظهور اللفظ في المعنى المجازي ضعيفا يقوى عليه، أي يكون مغلوبا بالنسبة إلى الظهور الوضعي المعارض، و هذا بخلاف ظهور الدليل المعارض، فيكون ظهوره في المعنى الحقيقي قويّا، فيدور الأمر بين ظهورين أحدهما أقوى من الآخر، فيقدّم ما هو أظهر، و هو ظهور المعارض في المعنى الحقيقي على ما هو ظاهر في المعنى المجازي، فيكون التقديم من باب الأظهريّة لا من باب أقوائيّة الظهور الحقيقي من الظهور المجازي.
[٢] بعد الفراغ عن بيان تعارض النوعين المختلفين من الظواهر، و تقديم أحد المتعارضين على الآخر، بملاحظة القرائن النوعيّة المذكورة شرع في بيان تعارض الصنفين من الظهورين الداخلين تحت نوع واحد، كما إذا دار الأمر بين ارتكاب النسخ في هذا الدليل، أو ذاك الدليل، أو ارتكاب الإضمار في هذا أو ذاك، و هكذا التجوّز و التخصيص و التقييد.
و الظاهر أنّ القرائن الصنفيّة كالقرائن الشخصيّة لا تدخل تحت ضابطة