تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - تقديم الجملة الغائيّة على الشرطيّة، و الشرطيّة على الوصفيّة
و منها [١]: تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض.
و الظاهر تقديم الجملة الغائيّة [٢] على الشرطيّة، و الشرطيّة [٣] على الوصفيّة.
[١] من موارد المرجّحات النوعيّة ما إذا تعارضت بعض الجملات ذوات المفهوم مع بعضها، أي يقع التعارض بين الجملات التي لها مفهوم كالجملة الغائيّة، و الجملة الشرطيّة، كما إذا قال: «يحرم إكرام الفاسق إن كان جاهلا»، ثمّ قال:
«يجوز إكرام العالم ما دام عادلا»، فإنّ مقتضى مفهوم الشرط جواز إكرام العالم الفاسق، و مقتضى مفهوم الغاية عدم جواز إكرامه.
و كذا الجملة الشرطيّة و الجملة الوصفيّة، كما إذا قال: «لا تكرم الفاسق إن كان جاهلا»، و قال أيضا: «يجوز إكرام العالم العادل»، فإنّ مفهوم الشرط في الأوّل جواز إكرام الفاسق إذا كان عالما و مفهوم الوصف بناء على انعقاد المفهوم له عدم جواز إكرامه.
[٢] أي الظاهر تقديم الجملة المشتملة على الغاية كقوله: «يجوز إكرام العالم ما دام يوم الجمعة باقيا» على الجملة الشرطيّة، كقوله: «يحرم إكرام الفاسق إن كان جاهلا» لأنّ ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة بمقدّمات الحكمة بخلاف القضيّة الغائيّة فإنّها بالوضع تدلّ على انتفاء حكم ما قبل الغاية عمّا بعدها، فاللازم تقديم مفهوم الغاية على مفهوم الشرط و سقوط القضيّة الشرطيّة عن كونها ذات مفهوم.
أضف إليه: أنّ تبادر المفهوم من الغاية أظهر من تبادر المفهوم من الشرط، و لذا اتّفق الكلّ على مفهوم الغاية دون مفهوم الشرط.
[٣] أي الظاهر تقديم الجملة الشرطيّة على الجملة الوصفيّة؛ لكون الشرطيّة أظهر دلالة من الجملة الوصفيّة على تقدير انعقاد المفهوم للجملة الوصفيّة،