تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - تعارض العموم مع غير الإطلاق من الظواهر
و قد يتأمّل [١] في بعضها، مثل ظهور الصيغة في الوجوب؛ فإنّ استعمالها [٢] في الاستحباب شائع أيضا، بل قيل بكونه [٣] مجازا مشهورا، و لم يقل ذلك [٤] في العامّ المخصّص، فتأمّل [٥].
الحاصلة في لفظ العامّ أجنبي عن المقام.
الثالث: أن يكون التخصيص بحسب نوعه أغلب من سائر المجازات الحاصلة في سائر أنواع الخطابات، و هذا هو المراد منه في المقام.
[١] أي ما ذكرنا من تقديم تخصيص العامّ على الظواهر غير الإطلاقيّة صار محلّ تأمّل في بعض الظواهر، كظهور صيغة افعل في الوجوب، فلا مجال لتقديم هذا الظهور على ظهور العامّ.
[٢] أي استعمال في صيغة الأمر في الاستحباب أيضا شائع، كما أنّ تخصيص العامّ شائع، فما ذكروه وجها لضعف ظهور العامّ بعينه جار في ظهور صيغة «افعل» في الوجوب؛ إذ كما أنّ استعمال العامّ في الخاصّ شائع كذلك استعمال صيغة افعل في الندب أيضا شائع، فلا وجه لتقديم التخصيص عليه فيما إذا قال: «لا تكرم العلماء، و أكرم الفقهاء».
[٣] أي بكون استعمال الأمر في الندب.
و ملخّصه: يمكن أن يقال بتقديم رفع اليد عن ظهور صيغة افعل في الوجوب على تخصيص عموم العامّ؛ لما ذكر من كون استعمالها في الاستحباب من المجازات المشهورة.
[٤] أي لم يقل بالمجاز المشهور بالنسبة إلى استعمال العامّ في الخاصّ، فإنّ استعمال العامّ في الخاصّ لم يعد من المجازات المشهورة.
[٥] لعلّه إشارة بأنّ العامّ أيضا مجاز مشهور في الخاصّ، بحيث قد اشتهر أنّه ما من عامّ إلّا و قد خصّ.