تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - الأوجه في دفع الإشكال
لم ينصب قرينة على إرادة تفهيم المجاز تعيّن إرادة الحقيقة فعلا [١]، و حينئذ [٢] فإنّ اطّلعنا على التخصيص المتأخّر [٣] كان هذا [٤] كاشفا عن مخالفة المتكلّم لهذا الأصل [٥] لنكتة [٦]، و أمّا إذا لم نطّلع على التخصيص المتأخّر [٧] و نفيناه [٨] بالأصل،
عند تخاطبهم، أعني بها أصالة الجدّ، هو إلقاء المتكلّم كلامه لأجل تفهيم مقصوده الواقعي، و إذا عرفت الأمرين اللذين هما مستندا كون أصالة عدم التخصيص مثبتة للمعنى الحقيقي للفظ، فنقول: إنّ مقتضى أصالة عدم التخصيص كون المشافهين مكلّفين بالعموم واقعا؛ لما عرفت من قبح إرادة خلاف الظاهر بلا نصب قرينة عليه، كما هو مقتضى الأمر الأوّل، و من استقرار سيرة العقلاء على إلقاء الكلام من كلّ متكلّم للتفهيم، و نتيجة ضميمة أحد الأمرين إلى الآخر أن نقول لا بدّ من حمل العموم بالنسبة إلى المشافهين على معناه الحقيقي، و نقول إنّ وظيفتهم هو العمل بالعموم.
[١] أي ما لم ينكشف الخلاف ببيان الخاصّ المتأخّر.
[٢] أي حينما ثبت وجوب العمل بالعموم بمقتضى أصالة عدم التخصيص.
[٣] أي المتأخّر بعد حضور وقت العمل بالعامّ.
[٤] أي كان هذا المخصّص المتأخّر عن وقت العمل بالعامّ.
[٥] أي الأصل العقلائي الذي استقرّ على إلقاء كلّ متكلّم كلامه لتفهيم مقصوده الواقعي.
[٦] أي كانت المخالفة للأصل المذكور لأجل مصلحة فيها، و هي اقتضت وجوب عمل المشافهين بالعموم ظاهرا.
[٧] كما هو المفروض في موارد جريان أصالة عدم التخصيص.
[٨] أي نفينا التخصيص المتأخّر بأصالة عدم التخصيص عند الشكّ فيه.