تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - الأوجه في دفع الإشكال
بأصالة عدم [١] القرينة قبح الخطاب بالظاهر [٢] المجرّد و إرادة خلافه، بضميمة [٣] أنّ الأصل الذي استقرّ عليه طريقة [٤] التخاطب هو أنّ المتكلّم لا يلقي الكلام إلّا لأجل إرادة تفهيم معناه الحقيقي [٥] أو المجازي [٦]، فإذا
عدم القرينة، و الدليل على أنّ الظهور يثبت بأصالة عدم القرينة أمران:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: «قبح الخطاب بالظاهر». الثاني: ما أشار إليه بقوله: «بضميمة أنّ الأصل ...».
ملخّص جوابه (قدس سره): أنّه لا بدّ أوّلا من ملاحظة المستند الذي دلّ على كون أصالة عدم التخصيص دليلا على إثبات أصالة الحقيقة، أي الظهور كي يعلم أنّ دليل أصالة عدم التخصيص يشمل ما إذا تأخّر البيان عن وقت الحاجة كي تجري أصالة عدم التخصيص في المورد المذكور أم لا.
[١] هذا هو الأمر الأوّل من المستندين اللذين قاما على كون أصالة عدم التخصيص دليلا على إثبات أصالة الحقيقة.
و ملخّص المستند المذكور هو: أنّه ثبت في محلّه أنّ الخطاب بشيء له ظاهر عرفي، و إرادة خلافه بلا نصب قرينة قبيح.
[٢] كالخطاب بالصلاة بقوله: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ*» الذي هو ظاهر في الوجوب، و هذا الظاهر يكون مجرّدا عن القرينة على الخلاف، و مع ذلك إذا أراد خلاف الظاهر منه يعدّ هذا أمرا قبيحا.
[٣] هذا هو الأمر الثاني من المستندين اللذين قاما على كون أصالة عدم التخصيص دليلا على إثبات أصالة الحقيقة.
[٤] أي طريقة العقلاء عند التخاطب.
[٥] عند عدم نصب قرينة على خلافه.
[٦] عند نصب قرينة عليه، أي الأصل المسلّم الذي استقرّت عليه طريقة العقلاء