تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - عدم إدراج المسألة في مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير
المسألة [١] وجوب الاحتياط و عدم جريان قاعدة البراءة.
و الاولى منع إدراجها [٢] في تلك المسألة؛ لأنّ [٣] مرجع الشكّ في
يحتمل رجحانه.
توضيحه: أنّ دوران الأمر بين التعيين و التخيير قد يكون في المسألة الفقهيّة و قد يكون في المسألة الاصوليّة، فالبراءة عن خصوص التعيين تجري في الاولى، و أمّا في الثانية فيحكم العقل بالتعيين؛ إذ المفروض أنّ محتمل الرجحان حجّة على أي تقدير، و أمّا المرجوح فهو مشكوك الحجّية، فالعقل يحكم بالأخذ بما هو مقطوع الحجّية.
[١] أي مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير.
[٢] أي نمنع أن تكون مسألتنا هذه- و هي الأخذ بما يحتمل رجحانه من الخبرين- من قبيل مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير.
و لا يخفى أنّ مقصوده عدم إدراج المقام في مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير في المسألة الفقهيّة التي تجري البراءة فيها، لا نفي إدراجها في دوران الأمر بين التعيين و التخيير في المسألة الاصوليّة؛ إذ لا شبهة في أنّها داخلة فيها لكن لا تجري فيها البراءة.
[٣] أي إنّما قلنا بأنّ مسألة العمل بما يحتمل الرجحان لا تكون داخلة في مسألة التعيين و التخيير؛ إذ ليس الشكّ في المقام من المكلّف به، كما كان كذلك في مثال الكفّارة، فإنّ المكلّف به يدور أمره بين أن يكون خصوص العتق أو مخيّرا بينه و بين الإطعام- مثلا- ففي مثله يقال: إنّه شكّ في كون العتق واجبا تعيينيّا فيرتفع وجوبه التعييني بأصالة البراءة؛ لأنّ فيه كلفة زائدة، بل الشكّ في المقام في حجّية الخبر المرجوح بعد القطع بحجّية الخبر الراجح، و لا ريب أنّ قاعدة الاشتغال حاكمة بعدم جواز العمل بالأمارات التي