تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - عدم إدراج المسألة في مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير
ما دلّ أمارة غير معتبرة على وجوبه مع احتمال الحرمة أو العكس [١]، و أمّا إدراج المسألة [٢] في مسألة دوران المكلّف به بين أحدهما المعيّن و أحدهما على البدل [٣]، ففيه: أنّه [٤] لا ينفع بعد ما اخترنا في تلك
شيء في دوران الأمر بين المحذورين مع احتمال حرمته، أو قام خبر ضعيف على حرمته مع احتمال وجوبه، فإنّ العقل و إن كان حاكما في الصورتين بالتخيير إلّا أنّ الالتزام بما قام خبر ضعيف عليه احتياطا لا مانع منه، كما لا يصدق عليه التشريع هناك، كذلك لا يصدق التشريع على الأخذ بخصوص الخبر الراجح احتياطا في المقام.
[١] أي ما دلّ أمارة غير معتبرة على حرمة شيء مع احتمال وجوبه. فملخّص الجواب: أنّ الأخذ بالراجح عند الشكّ في كونه راجحا عند الشارع لا مانع منه احتياطا من باب احتمال رجحانه.
و لا يرد عليه إشكال التشريع؛ إذ التشريع عبارة عن إسناد شيء لا يعلم أنّه من الشارع إليه على نحو الجزم.
[٢] أي مسألة الأخذ بالخبر الذي يحتمل رجحانه. هذا جواب ثان عن الإيراد الذي ذكره بقوله: «إن قلت: ...».
[٣] كوجوب الكفّارة، فإنّ أصل التكليف معلوم، إلّا أنّ المكلّف به مردّد بين أن يكون خصوص العتق أو مخيّرا بينه و بين الإطعام.
[٤] أي إدخال مسألة الأخذ بالخبر الذي يحتمل رجحانه عند الشارع في مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير لا ينفع الخصم، و لا يدلّ على جريان البراءة عن وجوب العمل بخصوص الخبر الذي يحتمل رجحانه عند الشارع بعد ما اخترنا في مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير في المسألة الاصوليّة أنّ مقتضى الأصل هو التعيين و الاحتياط، فمقتضى الأصل هو الأخذ بما