تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - الجواب عن المناقشة
إلّا أنّ الالتزام بالعمل بما علم جواز العمل به من الشارع [١] من دون استناد [٢] الالتزام إلى إلزام الشارع احتياطا [٣] لا يجري [٤] فيه ما تقرّر في وجه حرمة العمل بما وراء العلم، فراجع [٥] نظير [٦] الاحتياط بالتزام
و مع الشكّ في أنّه هل هو حجّة شرعا أم لا يكون الالتزام بحجّيته شرعا، و إسنادها إلى الشارع تشريعا كذلك في المقام، فالأخذ بالخبر الراجح و الالتزام بأنّ الشارع جعله بخصوصه حجّة يكون تشريعا بلا كلام فيه.
[١] كالخبر الراجح، فإنّ جواز العمل به معلوم، إمّا من باب أنّه عدل الواجب التخييري، و إمّا من باب أنّه وجب العمل به تعيينا، فيكون جواز العمل به معلوما على أيّ حال؛ إذ هو القدر المتيقّن في جواز العمل به.
[٢] أي الالتزام بالعمل بالراجح من دون أن يستند إلى الشارع أنّه أوجب العمل بخصوص الراجح.
[٣] قيد لقوله: «إنّ الالتزام ...»، أي الالتزام بالعمل بالراجح احتياطا، لا بعنوان أنّ الشارع جعله بخصوصه واجبا.
[٤] خبر لقوله: «إنّ الالتزام ...»، أي لا يجري في الالتزام بالعمل بالخبر الراجح احتياطا إشكال التشريع الذي يورد على العمل بغير العلم؛ إذ المفروض أنّه لا يسند إلى الشارع شيئا لا يعلم أنّ الشارع أمر به، بل يأخذ بالراجح من باب الاحتياط و من باب رجاء إيجاب الشارع العمل به، فما تقرّر في وجه حرمة العمل بغير العلم من إشكال التشريع لا يجري فيما إذا عمل بشيء من باب الاحتياط، و إلّا سدّ باب الاحتياط طرّا.
[٥] أي راجع مبحث حجّية الظنّ كي يتّضح الحال.
[٦] أي يكون العمل بالخبر الراجح نظير الاحتياط أو الأخذ بما دل خبر ضعيف على وجوب الشيء مع احتمال حرمته، كما إذا قام خبر ضعيف على وجوب