تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - ظاهر كلام صاحب الحدائق و القمّي تأخّر الجمع الدلالي عنها
و ربّما يلوح هذا [١] أيضا من كلام المحقّق القمّي أيضا في باب بناء العامّ على الخاصّ، فإنّه بعد ما حكم بوجوب البناء [٢] قال: «و قد يستشكل [٣]:
بأنّ الأخبار قد وردت في تقديم ما هو مخالف للعامّة أو موافق للكتاب، و نحو ذلك [٤]، و هو [٥] يقتضي تقديم العامّ لو كان هو الموافق للكتاب أو المخالف للعامّة أو نحو ذلك [٦].
و فيه [٧]: أنّ البحث منعقد لملاحظة العامّ و الخاصّ من حيث العموم و الخصوص، لا بالنظر إلى المرجّحات الخارجيّة؛ إذ قد يصير التجوّز في الخاصّ أولى من التخصيص في العامّ من جهة مرجّح خارجي،
[١] أي تقديم المرجّحات السنديّة على المرجّحات الدلاليّة، و إنّما عبّر بكلمة «يلوح» إشعارا بأنّ كلام القمّي ليس صريحا في ذلك، و إنّما كلامه مشعر به.
[٢] أي بوجوب حمل العامّ على الخاصّ.
[٣] أي قد يستشكل على تقديم الخاصّ على العامّ.
[٤] بأن كان أحد الخبرين أشهر من الآخر أو أن يكون راويه أعدل أو أصدق أو أوثق.
[٥] أي تقديم الخبر المخالف للعامّة أو الموافق للكتاب يقتضي تقديم العامّ الموافق للكتاب أو المخالف للعامّة على الخاصّ؛ إذ ما دلّ على تقديم الخبر الموافق للكتاب أو المخالف للعامّة على معارضه مطلق، سواء كان تعارضهما على نحو العموم من وجه، أو العموم المطلق.
[٦] من المرجّحات السنديّة، كالأشهريّة و الأعدليّة.
[٧] أقول: إنّ هذا الجواب هو محلّ استشهادنا، حيث يلوح منه أنّه سلّم تقديم المرجّحات السنديّة على المرجّحات الدلاليّة.
و ملخّص الجواب: أنّ الذي حكمنا به من تقديم الخاصّ على العامّ من