تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - ظاهر كلام صاحب الحدائق و القمّي تأخّر الجمع الدلالي عنها
على الاستحباب [١] أو الكراهة لمعارضته [٢] خبر الرخصة، زاعما [٣] أنّه طريق جمع لا إشارة إليه في أخبار الباب، بل ظاهرها [٤] تعيّن الرجوع إلى المرجّحات المقرّرة [٥].
[١] أي أنكر حمل الخبر الظاهر في الجوب على الاستحباب، و حمل الخبر الظاهر في الحرمة على الكراهة.
[٢] أي حمل الخبر الظاهر في الوجوب على الاستحباب أو الظاهر في الحرمة على الكراهة إنّما كان لأجل معارضة الخبر المذكور للخبر الذي يدلّ على الرخصة. توضيحه: إذا كان أحد المتعارضين ظاهرا في الوجوب و المتعارض الآخر نصّا في الجواز كقوله: «أكرم العلماء»، و قوله: «يجوز ترك إكرامهم» أو كان أحدهما ظاهرا في الحرمة و الآخر نصّا في الجواز كقوله: «لا تكرم العلماء»، و قوله: «يجوز ترك إكرامهم»، فيجمع بين الخبرين برفع اليد عن ظهور كلّ منهما بنصّ الآخر، فيقدّم النصّ على الظاهر، فيحكم على رجحان الإكرام في المثال الأوّل، و هو قوله: «أكرم العلماء»، و قوله: «يجوز ترك إكرامهم» و على كراهته في المثال الثاني و هو قوله: «لا تكرم العلماء»، و قوله: «يجوز إكرامهم»، و هذا الحمل هو المشهور بين العلماء، و المحدّث المذكور أنكر ذلك الجمع الدلالي مستدلّا بأنّه لا شاهد عليه في الأخبار العلاجيّة، بل ظاهرها الرجوع إلى المرجّحات السنديّة.
[٣] أي أنكر حمل الخبر لزعمه أنّ حمل الأمر الظاهر في الوجوب على الكراهة أو النهي الظاهر في الحرمة على الكراهة طريق جمع لا أنّه إشارة إلى الطريق المذكور في الأخبار العلاجيّة.
[٤] أي ظاهر الأخبار العلاجيّة.
[٥] كالأعدليّة و الأوثقيّة و الأصدقيّة و الأشهريّة.