تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - المرجّحات الداخليّة على أقسام
مثل هذا الخبر صادرا لأجل التقيّة، و إمّا أن يكون [١] راجعا إلى مضمونه.
كالمنقول [٢] باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى؛ إذ [٣] يحتمل الاشتباه في التعبير، فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع، و كالترجيح بشهرة الرواية [٤]
الأمير (عليه السلام)، و هذا المرجّح الثاني يسمّى مرجّحا مضمونيّا.
[١] أي أنّ المرجّح الداخلي قد يكون راجعا إلى مضمون أحد الخبرين بأن يوجب أقربيّة مضمون أحد الخبرين إلى الواقع.
[٢] أي كالخبر الذي هو منقول بعين ألفاظ المعصوم (عليه السلام)، فإنّه مقدّم على الخبر الذي هو منقول بالمعنى.
[٣] أي إنّما قلنا بأنّ المنقول باللفظ مقدّم على المنقول بالمعنى؛ لأنّه يحتمل الخطأ في المنقول بالمعنى ما لا يحتمل في المنقول باللفظ.
[٤] حيث إنّ الترجيح بها أيضا يرجع إلى ترجيح مضمون الرواية المشهورة على مضمون الرواية غير المشهورة.
إن قلت: إنّك قد ذكرت الشهرة من المرجّحات الصدوريّة، و معه كيف ذكرتها من المرجّحات المضمونيّة.
قلت: إنّه لا منافاة بين الأمرين، فإنّ الشهرة مرجّحة لصدور الخبر باعتبار استناد فتواهم إليه و مرجّحة للمضمون باعتبار كشفها عن اشتهار الفتوى، و شهرة العمل على طبق هذا الخبر، فإذا عرفت هذه الأقسام الثلاثة للمرجّحات فنقول: إنّ القسم الأوّل من المرجّحات، و هو المرجّح من جهة الصدور لا يكون إلّا في خبر الواحد، و إن كان نبويّا فلا يشمل المتواتر؛ لأنّه قطعي الصدور، و معه لا حاجة إلى وجود مرجّح فيه.
القسم الثاني: ما كان مرجّحا لجهة الصدور
، و هو يتحقّق في الخبر