تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - تحقيقاتنا في التعدّي عن المرجّحات المنصوصة
أو غير مؤثّر [١] ككون الحرمة أولى بالأخذ من الوجوب [٢]، و الأصل [٣]
المستقلّ»، و الخارجيّة «المستقلّ» ثمّ قسّم الخارجيّة أيضا إلى قسمين:
الأوّل: أن يكون مؤثّرا في أقربيّة مضمون الخبر إلى الواقع، كموافقة الكتاب، فإنّ الكتاب بنفسه يوجب الظنّ بالواقع، و الخبر أيضا يوجب الظنّ بالواقع.
فموافقة أحد الخبرين للكتاب توجب تقوية الظنّ الحاصل من الخبر الموافق له، فيكون مؤثّرا في كون الخبر أقرب إلى الواقع.
الثاني: أن لا يكون مؤثّرا في أقربيّة مضمون الخبر للواقع، كتقديم الحرمة على الوجوب فيما إذا دار الأمر بينهما. بتقريب: أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة كما هو مذهب البعض، فإنّ الوجه المذكور لترجيح الحرمة على الوجوب لا يوجب كون دليل الحرمة أقرب إلى الواقع من دليل الوجوب؛ إذ لم يحصل منه الظنّ كي يوجب تقوية الظنّ الحاصل من دليل الحرمة، فيكون مؤثّرا في أقربيّته إلى الواقع، و كالأصل على القول بحجّيته من باب التعبّد، فعلى هذا القول يكون ما يثبته الأصل هو الحكم الظاهري المحض من دون أن يكون طريقا إلى حكم اللّه الواقعي، فلا يحصل منه الظنّ بالحكم الواقعي كي يؤثّر في أقربيّة الخبر الموافق له.
[١] أي المرجّح المستقلّ غير مؤثّر في أقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع.
[٢] أي كتقديم الحرمة على الوجوب فيما إذا دار الأمر بين المحذورين من باب أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، فإنّ هذا المرجّح لا يوجب أقربيّة دليل الحرمة إلى الواقع من دليل الوجوب؛ إذ لم يحصل الظنّ من المرجّح المذكور كي يوجب تقوية الظنّ الحاصل من الخبر و يوجب أقربيّته إلى الواقع.
[٣] و على هذا لا يكون الأصل المذكور طريقا إلى الواقع، و لا يحصل الظنّ منه