تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - التعدّي عن المرجّحات المنصوصة يستفاد من فقرات من الروايات
و منها [١]: تعليله (عليه السلام) [٢] الأخذ بالمشهور بقوله: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه». توضيح ذلك [٣]: أنّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكلّ كما يدلّ عليه [٤] فرض السائل كليهما مشهورين،
و عدم سؤال الراوي عن كلّ واحد منها لفهمه أنّ كلّ واحد منها غير مرجّح في المقام، لا أنّه دليل على كفاية كلّ واحد منها للمرجحيّة.
[١] أي من فقرات الرواية التي يمكن أن يستدلّ بها على جواز التعدّي عن المرجّحات المنصوصة إلى غيرها.
[٢] أي أنّ الإمام (عليه السلام) علّل وجوب الأخذ بالرواية المشهورة بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه، و هذا التعليل يدلّ على جواز التعدّي إلى كلّ مرجّح يوجب أقربيّة الخبر إلى الواقع.
[٣] أي توضيح التعليل المذكور بأنّه كيف يدلّ على جواز التعدّي من المرجّحات المنصوصة.
[٤] أي على أنّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة، و ليس المراد منها الشهرة العمليّة؛ إذ لو كان المراد منها المعنى المذكور لما يتصوّر فرض كلا الخبرين مشهورين؛ إذ لا يتصوّر أن يعمل المشهور بخبر، و في نفس الوقت أن يعمل بمعارضه، فيتعيّن أنّ المراد بالشهرة هي المعروفيّة.
و ملخّص كلامه (قدس سره) أنّ فقرات الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على وجوب العمل بكلّ مزيّة تعليله (عليه السلام). توضيحه: أنّ الإمام (عليه السلام) علّل وجوب الأخذ بالرواية المشهورة بأنّ المجمع عليه ممّا لا ريب فيه، و من الظاهر أنّ معنى كون الرواية مشهورة ليست قطعيّة الصدور و الدلالة حتّى يطلق عليها ممّا لا ريب فيه بقول مطلق، و إلّا كان الشاذّ ممّا لا ريب في كذبه، فيكون داخلا في بيّن الغيّ، و هو خلاف ظاهر الاستشهاد، فإنّ الإمام (عليه السلام) أدرجه في