تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - علاج تعارض الأحدثيّة و سائر المرجّحات
- بناء [١] على القول بكشفهم [٢] عن الناسخ الذي أودعه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عندهم- هل هو [٣] مقدّم على باقي الترجيحات أو مؤخّر؟
وجهان: من [٤] أنّ النسخ من جهات التصرّف في الظاهر؛ لأنّه [٥] تخصيص الأزمان؛ و لذا [٦] ذكروه في تعارض الأحوال، و قد مرّ و سيجيء
[١] أي شمول النسخ للروايات الإماميّة مبنيّ على هذا المعنى للنسخ. هذا إشارة إلى الأمر الثاني الذي بيّناه.
[٢] أي الحديث الثاني عشر، هل هو مقدّم على سائر المرجّحات أو مؤخّر عنها.
[٣] هذا وجه تقديم النسخ و الأخذ بالأحدث على سائر المرجّحات، أي النسخ تصرّف في ظاهر الدليل.
[٤] أي لأنّ النسخ تخصيص للعموم بحسب الأزمان، كما أنّ التخصيص يخصّصه بحسب الأفراد.
و الحاصل: أنّه لا فرق في حقيقة النسخ و التخصيص، و إنّما الفرق بينهما بحسب المتعلّق، فإنّ النسخ يخصّص العموم الأزماني، كما أنّ التخصيص يخصّص العموم الافرادي، و على هذا فيكون الناسخ و المنسوخ من قبيل العامّ و الخاصّ في كونهما من قبيل الجمع الدلالي، فالأخذ بالأحدث من باب الجمع الدلالي بينهما، و معه لا يصل المجال إلى إعمال المرجّحات السنديّة، فيقدّم النسخ و الأخذ بالأحدث على سائر المرجّحات.
[٧] أي لأجل كون النسخ تصرّفا في ظاهر الدليل ذكروا النسخ في مبحث تعارض الأحوال، و عدّوه من قبيل تعارض الأحوال، أي دوران حال اللفظ بين التخصيص و التخصّص و الاشتراك و المجاز و النسخ، فذكرهم النسخ في مبحث تعارض أحوال اللفظ شاهد على أنّ النسخ تصرّف في ظاهر اللفظ.