تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - مناقشاتنا مع المحقّقين الاصفهاني و العراقي
بالمعنى الأوّل؛ لكونه مخالفا لبناء الأصحاب لا يضرّ بالأخذ بالمعنى الثاني، فتأمّل.
الثاني: كلام الشيخ (قدس سره) من أنّه لو سلّمنا عدم جواز الأخذ به في مورده فإنّما يكون من القاضي المنصوب، و أمّا قاضي التحكيم فلم يتحقّق بناء من الأصحاب على خلافه، إلّا أن يقال: إنّ الرواية ظاهرة في القاضي المنصوب.
الثالث: بناء الأصحاب بما هو ليس من الأدلّة، فإعراضهم لا يوجب الوهن، كما أنّ عملهم لا يوجب الجبر، و غاية ما يقال في وجهه: أنّه إجماع، و فيه ما علمت منّا مرارا. اللّهمّ إلّا أن يرجع إلى التسالم القطعي و دون إثباته خرط القتاد.
الرابع: أنّ عدم تصوّر قاضي التحكيم بعد نصب الإمام إنّما يتمّ فيما إذا اعتبر فيه الاجتهاد، و أمّا إذا قلنا بعدم اعتباره فيه كما نقول بذلك فلا، إلّا أن يقال: إنّ الكلام بعد الفراغ عن اعتبار الاجتهاد فيه؛ إذ المراجعة إلى مدرك الحكم، و الأخذ بالراجح لا يكون إلّا للمجتهد.
الخامس: أنّ سندها مخدوش لمّا بيّنا في دراساتنا أنّ المقبولة غير مقبولة عندنا.
و ممّا ذكرنا ظهر ما في كلام المحقّق الأصبهاني، حيث قال: «إنّ مورد المقبولة الحكمان، دون الراويين».
وجه الظهور هو أنّ مورد صدر الرواية عبارة عن الحكمين و الاستدلال يكون بذيلها.
أفاد المحقّق النائيني أنّ الإشكال المذكور يبتني على كون الترجيح في المسألة الفقهيّة، و أمّا بناء على كون الترجيح في المسألة الاصوليّة، فلا يفرّق