تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - المقبولة و المرفوعة ضعيفتان سندا عند الشيخ و النائيني
بمنع جريان هذا الحكم [١] في قاضي التحكيم. و كيف كان، فهذا التوجيه [٢] غير بعيد.
المنكر على حكومة من اختاره المدّعي، فلا تحكيم إلّا مع التراضي من المتخاصمين، و الرواية ظاهرة في قاضي التحكيم، كما يظهر ذلك بالتأمّل في قول السائل: فقلت: فإن كان كلّ رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ...
[١] و هو كون الأمر في اختيار الحاكم بيد المدّعي. و توضيحه: أنّ قواعد الفقهاء ثابتة في مورد القاضي المنصوب، لا في قاضي التحكيم الذي تراضى المترافعان على الرجوع إليه، و الظاهر في المقام أنّ القاضي كان للتحكيم، حيث قال: فرضيا ...
[٢] أي التوجيه الثالث لعلاج التعارض بين المقبولة و المرفوعة.
أقول: ملخّص ما أفاده شيخنا الأعظم (قدس سره) إلى هنا أنّ المقبولة تامّة دلالة، و كذلك المرفوعة، إلّا أنّه ناقش في سندهما و وافقه المحقّق النائيني [١] في ذلك، حيث قال: إنّ دلالة المقبولة على الترجيح بالمرجّحات المذكورة من تعارض الخبرين في غاية الوضوح، و جميع الإشكالات الواردة على الرواية يمكن الذبّ عنها، و تكون معتضدة بالروايات الاخرى و قد استقصاها الشيخ بأجمعها.
و خالفة المحقّق العراقي [٢] و المحقّق الأصبهاني [٣] و صاحب الكفاية [٤]،
[١] فوائد الاصول: ٢٨٧.
[٢] نهاية الأفكار: ١٩٠.
[٣] نهاية الدراية: ١٦٤.
[٤] كفاية الاصول: ٣٩٣.