تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٠ - الفصل السادس في بيان الخيارات
الفصل السادس في بيان الخيارات
من المعلوم أنّ القسمة-بعد وقوعها جامعة للشرائط المتقدّمة-تكون لازمة ليس لواحد منهم فسخها، إلاّ أن يكون هناك سبب يستدعي جواز الفسخ.
و في الحقيقة أنّ الخيار في القسمة ليس كالخيار في البيع.
يعني: أنّ لكلّ من المتبايعين فسخ البيع و إن كان قد وقع صحيحا جامعا للشرائط، و الخيار في القسمة عبارة عن: ظهور خلل فيه يكشف عن وقوعها فاسدة، فإن تراضوا بها فمعناه إسقاط حقّ، و إلاّ فلكلّ منهم طلب نقضها و إعادتها صحيحة.
و لذا فتسميتها خيار فيه نوع من التسامح.
و لا يجري فيها سوى الخيارات العامّة كخيار الغبن و الرؤية و العيب ممّا يكون مدركه في الغالب وجوب دفع الضرر أو مظنّة الضرر، كالجهالة الناشئة من عدم الرؤية.
أمّا شرط الخيار فيها إلى أيام محدودة فلا يبعد صحّته بعموم:
«المؤمنون عند شروطهم» ١ إن قلنا بعموم الشرط و لم نقيّده بالعقود.
[١] راجع: سنن الدارقطني ٣: ٢٧، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٢٤٩، الوسائل الخيار ٦: ٢، المهور ٢٠: ٤ (١٨: ١٦ و ٢١: ٢٧٦) مع اختلاف يسير.