تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٥
و هذا قد تكرّر في ما سبق ١ فلا فائدة في بيانه.
الثاني: أنّه لا يلزم الشريك أن يدخل جميع نقوده و أمواله في الشركة، بل يجوز أن يعقدها على مقدار منها.
و هذا أيضا واضح لا حاجة لبيانه؛ إذ من ذا الذي يحتمل أنّ الشركة لا تنعقد إلاّ بإدخال الشريك جميع أمواله و نقوده فيها؟!
(مادّة: ١٣٦٦) كما يجوز كون عقد الشركة على عموم التجارات، كذلك يجوز عقدها على تجارة خاصّة، كتجارة الذخيرة مثلا ٢ .
الشركة-كسائر العقود-تدور مدار ما يلتزم به الطرفان من الشروط و القيود تعميما و تخصيصا.
فإن قيّدا لزم القيد، و إن أطلقا جاز كلّ ما شمله الإطلاق.
فلو اشترط الاتّجار بالطعام أو الحبوب لزم الاقتصار عليهما، و إلاّ جاز بهما و بغيرهما.
كما أنّ تقسيم الربح بينهما-حسبما تقدّم-يدور مدار الشرط زيادة و نقصا.
فإن شرطا لأحدهما زيادة لزمت في الشركة الصحيحة، و إن لم يشترطا أو كانت الشركة فاسدة فالمدار في الربح و الخسران على نسبة المالين، كما
[١] سبق في ص ٤٧٣ و ٤٩٢.
[٢] لم ترد كلمة: (كون) ، و ورد (نوع تجارة خاصّة أيضا، كعقدها-مثلا-على تجارة الغلال) بدل: (تجارة خاصّة، كتجارة الذخيرة مثلا) في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٠.
راجع: البناية في شرح الهداية ٧: ٣٤، الفتاوى الهندية ٢: ٣١٩، مجمع الأنهر ١: ٧٢١.