تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٤
بذاته؛ لقدرته على الطيران بجناحه أو العدو برجله. فالحمام الذي يأوي إلى البيوت و يسكن فيها مع أهلها مستأنس غير مستوحش، و مع ذلك يجوز صيده.
و مثل:
(مادّة: ١٢٩٤) كما أنّ الحيوانات الأهلية لا تصاد، كذلك الحيوان البرّي المستأنس بالإنسان لا يصاد.
بناء على ذلك الحمام المعلوم أنّه غير برّي بدلالة أمثاله أو الصقر الذي برجله الجرس أو الغزال الذي في عنقه الطوق إذا أمسكها أحد تكون من قبيل اللقطة، فيلزمه الإعلان بها كي تعطى لصاحبها ١ .
فإنّها مختلّة منحلّة، ضرورة أنّ الحمام و الصقر و الغزال الحاملة لتلك العلائم و الأوسمة إنّما لم يصح صيدها؛ لأنّها مملوكة للغير، لا من جهة أنّها مستأنسة بالإنسان.
ألا ترى أنّ الحمام المستأنس فى بيوت الناس يصحّ صيده إذا لم يكن عليه علامة ملك سابق؟!
فالاستئناس و التوحّش لا ربط له بقضية الصيد أصلا. إنّما المهمّ أن لا
[١] وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية ١٥٠:
(كما لا تصطاد الحيوانات الأهلية، لا تصطاد الحيوانات البرّية المستأنسه بالإنسان أيضا.
فلو أمسك أحد الحمام المعلوم أنّه غير برّي بدلالة أمثاله أو الصقر الذي برجله الجرس أو الغزال الذي في عنقه الطوق فهو من قبيل اللقطة، فيجب على ممسكها أن يعلن عنها لتعطى لصاحبها عند ظهوره) .
قارن: الفتاوى الهندية ٥: ٤١٨ و ٤٣٠، حاشية ردّ المحتار ٦: ٤٦١.