تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٢
بل لا حاجة إلى حكمه أصلا، و إنّما يلزم الحكم في نصوص المفلّس، كما سيأتي توضيح هذه المباحث و تحريرها ١ .
(مادّة: ٩٦٣) لا يحجر على الفاسق بمجرّد سبب فسقه ما لم يبذّر ٢ .
قد يبلغ الفسق إلى السفه، بل إلى أعلى مراتب السفه، فإنّ شارب الخمر فاسق و سفيه، و أمّا إذا كان مدمنا فهو مجنون، بل في أعلى مراتب السفه و الجنون!
و من الجدير أن لا يعامل شارب الخمر و لا يصاهر، كما في كثير من
ق-و ممّن ذهب إلى أنّ حجر السفيه لا يثبت إلاّ بحكم الحاكم: الشيخ في المبسوط ٢: ٢٨٦، و المحقّق في الشرائع ٢: ٣٥٣، و العلامّة في التذكرة ٢: ٧٧ و المختلف ٥: ٤٦٢، و فخر المحقّقين في الإيضاح ٢: ٥٥-٥٦.
[١] سيأتي في ص ٢٤٤ و ٢٤٩.
[٢] في مجلّة الأحكام العدلية ١١٠ لم ترد كلمة: (سبب) ، و وردت آخر المادّة زيادة تعبير:
(و يسرف في ماله) .
و المذكور في هذه المادّة هو ما عليه الجمهور (الحنفية، و المالكية، و الحنابلة، و هو الأصحّ عند الشافعية) .
و هو: أنّ الفاسق إذا لم يكن سفيها مبذّرا لماله لا يحجر عليه؛ لأنّ مجرّد الفسق فقط لا يوجب الحجر؛ لأنّ الأوّلين لم يحجروا على الفسقة، و لأنّ الفسق لا يتحقّق به إتلاف المال و لا عدم إتلافه؛ لعدم الملازمة بينهما.
و ذهب الشافعية في مقابل الأصحّ إلى: أنّ الفاسق يحجر عليه، كالاستدامة بأن بلغ فاسقا.
قارن: بدائع الصنائع ١٠: ٨٢، المغني ٥: ٥١٦-٥١٧، القوانين الفقهية ٢١١، تبيين الحقائق ٥: ١٩٨، الفتاوى الهندية ٥: ٦٠، مغني المحتاج ٢: ١٦٨، حاشية ردّ المحتار ٦: ١٤٧، اللباب ٢: ٧٥.