تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٧
إلى آخر هذا الفصل ١ ، و كلّها واضحة.
قللسكنى في المثال المتقدّم، و لكن لسكنى غير صاحبه، فيضطرّ أن يؤجّره لغيره مثلا، و أنّ نقص الثمن بلا خلاف عندهم أو نقص المنفعة عند ابن القاسم ليس من هذا الضرر.
و قد انفرد الشافعية بالنصّ الصريح على: أنّ الضرر إذا كان يمكن رفعه في يسر عن المستضرّ بتكميل النصيب من غير مال الشركة، فإنّه لا يعتدّ به؛ لأنّه في حكم العدم بتيسّر رفعه و إزالته، كما لو كان بجوار الدار المقسومة أرض موات يستطيع إحياء أو مملوكة له فعلا أو يستطيع تملّكها، أمّا التي لا يجاورها إلا ما لا سبيل الحصول عليه-كوقف أو شارع أو ملك لمن لا ينزل عنه-فلا إجبار على قسمتها.
و للمالكية ما يفيد ذلك أيضا.
الثاني: الضرر العامّ.
و عليه الحاكم الشهيد من الحنفية، و هذا عند بعض الشافعية.
فليس يمنع من الإجبار على القسمة ضرر بعض الشركاء دون بعض سواء أكان طالب القسمة هو المستضرّ أم غيره إيثارا للتخلّص من مضار الشركة.
الثالث: الضرر الواصل إلى الطالب.
و عليه الشافعية، و القدّوري من الحنفية.
ففي مثال الدار لأحد الشريكين عشرها و لا يصلح للسكنى منفردا إن كان الطالب للقسمة هو الآخر الذي لا تبطل بالقسمة منفعة نصيبه المقصود من مال الشركة-ولو بضمّ شيء من خارج يملكه أو يستطيع أن يملكه على نحو ما-فحينئذ يجبر عليها، و إن كان الطالب هو المستضرّ فمتعنت مضيّع لماله لا يلتفت إليه و لا يجاب إلى سفهه.
الرابع: الضرر الواصل إلى الممتنع.
و قد وجّهه الحنفية، و مال إليه ابن قدامة قياسا على ما لا ضرر فيه، لرضا الطالب بضرره، فيسقط اعتباره.
انظر: بدائع الصنائع ٩: ١٤٨-١٥٢، بداية المجتهد ٢: ٢٦٥ و ما بعدها، المغني ١١: ٤٩٣ و ما بعدها، الإنصاف ١١: ٣١١ و ما بعدها، مغني المحتاج ٤: ٤٢٠-٤٢١، تكملة البحر الرائق ٨: ١٥١ و ما بعدها.
[١] المواد إلى آخر هذا الفصل في مجلّة الأحكام العدلية ١٣٢-١٣٣ كالآتي: -