تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٧
و على تلك القاعدة تبنى:
(مادّة: ٩٦٨) للولي أن يسلّم الصغير المميّز مقدارا... ١ .
و مستنده قوله تعالى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ ٢ .
فإنّ التعبير بآنستم إشارة إلى كفاية العلامات و الأمارات في الحكم بالرشد.
و لذا يجب أن يمتحن الصغير متى تظهر عليه أمارات الرشد فتدفع إليه أمواله.
و بالضرورة أنّ معاملاته بعد بلوغه في خلال امتحان رشده تكون مراعاة بالمصلحة، فما كان منها على منهاج العقلاء و أهل السداد تكون ماضية صحيحة، و ما لم يكن منها على ذلك المنهاج تكون باطلة، و لا تجدي إجازة الولي في صحّتها.
و تلخّص من كلّ ما ذكر: أنّ أعمال الصبي غير المميّز قولا و فعلا لغو صرف مع الإجازة و الإذن و بدونهما.
أمّا المميّز قبل البلوغ فأعماله كذلك قولا و فعلا مع الإذن أو الإجازة نافذة ماضية مطلقا ما لم يتبيّن الضرر فيها على الصبي.
[١] تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١١١:
(من ماله و يأذن له بالتجارة لأجل التجربة، فإذا تحقّق رشده دفع و سلّم إليه باقي أمواله) .
قارن: بدائع الصنائع ١٠: ٨٧ و ١٤٠، الفتاوى الهندية ٥: ٥٤.
[٢] سورة النساء ٤: ٦.
ـ