تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٣
العمل أم لا، و إن اختلف المقدار فلكلّ واحد من الربح و الخسران على حسب ماله تساوي العمل أم اختلف، و لا حاجة إلى شرط ذلك في العقد.
نعم، لو اتّفقا على التفاوت لم يلزم إلاّ بالشرط في عقد لازم، أمّا في عقد الشركة المتّفق على جوازه فالأصحّ الصحّة أيضا، و حاله حال الشروط في العقود الجائزة.
ثمّ إنّ هذا النحو من الشركة هو العنان عندنا ١ .
و لعلّ وجه التسمية أنّ عنان المالين بيد الشريكين على حدّ سواء.
و يظهر من هذه المادّة أنّ غير الإماميّة يسمّونها: شركة المفاوضة ٢ .
أمّا شركة العنان عندهم فهي: التي لم يشترط فيها المساواة ٣ .
و حينئذ فوجه التسمية غير واضح.
و الخلاصة: أنّه لا تصحّ عند الإمامية إلاّ الشركة على المالين الممتزجين حسبما عرفت، و يسمّونها: شركة العنان، و كلّ شركة على غير المالين فهي باطلة عندهم.
فلا تصحّ شركة المفاوضة و يعنون بها: أن يتعاقد اثنان أو أكثر على أن يكون بينهما على السواء أو التفاضل كلّ ما يربحان من غنيمة أو تجارة أو حيازة أو ميراث أو غير ذلك من موارد الانتفاع و الفائدة، كما أنّ عليهما كلّ ما
[١] قارن: التنقيح الرائع ٢: ٢٠٩، جامع المقاصد ٨: ١٠، الروضة البهيّة ٤: ١٩٨، المسالك ٤: ٣٠٩-٣١٠، الرياض ٩: ٣٢٠، العروة الوثقى ٢: ٤٧٧.
[٢] انظر الجواهر ٢٦: ٢٩٨.
[٣] سبق في ص ٤٦٩-٤٧٠.