تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٥
و للبائع أن يعمل خياره إذا شاء و لو كان الخيار للمشتري انتقل مع الشقص إلى الشفيع إن شاء أعمله و إن شاء ترك.
إذا فلا فائدة بهذا الشرط، و هو مستدرك استدراك:
(مادّة: ١٠٢٧) لا تجري الشفعة في تقسيم العقار ١ .
فقد مرّ أنّها لا تثبت إلاّ بالبيع ٢ ، و القسمة ليست بيعا ٣ ، فذكره
[١] للمادّة تكملة في مجلّة الأحكام العدلية ١١٨ هي:
(فلو اقتسمت دار مشتركة بين المتشاركين فلا يكون الجار الملاصق شفيعا) .
قارن: تبيين الحقائق ٥: ٢٥٥، مجمع الأنهر ٢: ٤٨٠-٤٨١، الفتاوى الهندية ٥: ١٦٠ و ١٧٧، تكملة البحر الرائق ٨: ١٤٠.
[٢] و ذلك في ص ٢٧٨ و ٢٨٢.
[٣] اختلف فقهاء أهل السنّة في أنّ القسمة هل هي بيع أو محض تمييز حقوق؟
و لهم في ذلك أربعة مذاهب:
المذهب الأوّل: أنّها بيع بإطلاق.
و عليه مالك، و بعض أصحابه-لكنّه خلاف المشهور عندهم-و بعض الشافعية، و صحّحه جمع من قدامى أصحابهم و الرافعي و النووي، و بعض الحنابلة، و هو رواية عن أحمد.
المذهب الثاني: أنّها محض تمييز حقوق بإطلاق.
و عليه بعض الشافعية، و معهم المجد بن تيمية من الحنابلة، و كذلك بعض المالكية إذا لم تقع القسمة جزافا.
المذهب الثالث: أنّها تمييز حقوق في بعض دون بعض.
فعند جمهور المالكية، و هي رواية المدوّنة عن مالك: أنّها تمييز حقوق فيما تماثل، أي:
كان من نوع واحد مع تساوي الرغبات و القيمة كالدور و الفدادين المتقاربة في المسافة عرفا المتساوية في القيمة عند أهل الخبرة و في الرغبة لدى الشركاء، أو تقارب و تجانس ككلّ ما يلبس من الثياب؛ لأنّ الغرض الأهم هو اللبس، فالقطن و الصوف و الحرير و غيرها من مخيط و غير مخيط تدخل في عداد المتقارب إذا وقعت قسمته بطريق القرعة، أمّا في ما عدا-