تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٩
و تحرير البحث: أنّ القسمة-من حيث المال المقسوم و المقسوم عليهم أو باعتبارات أخرى-تنقسم إلى أقسام:
فمن الحيثية الأولى نقول: إنّ المال المقسوم إمّا أن يكون عينا واحدة أو أعيانا متعدّدة من جنس واحد أو أجناس مختلفة، و على كلّ التقادير فإمّا أن يمكن قسمته على الحصص قسمة متساوية أم لا، و على الثاني إمّا أن تتعذّر القسمة مطلقا أو تمكن مع الردّ.
فإن كان متعدّدا و أمكن القسمة على نسبة الحصص فهي التي تسميها (المجلّة) : قسمة الجمع، كثلاثين شاة مشتركة، فإن كانت لثلاثين أو خمسة عشر أو عشرة فهي صحيحة، و إن كانت لثلاثة عشر أو تسعة فهي كسرية.
و إن كان المقسوم واحدا و أمكن قسمته أجزاء بحسب الحصص أيضا فهي قسمة التفريق، أي: تفريق الواحد إلى أجزاء، و هو ظاهر في أكثر المثليات من المكيل و الموزون أو كلّها، كما سيأتي ١ .
و إن لم يمكن تقسيمه أجزاء متساوية بنسبة الحصص فإن أمكن قسمته متفاوتا مع الردّ و الجبران فهي القسمة الردّية، و إلاّ فلا قسمة، بل ترفع القضية-مع التشاح-إلى الحاكم، فيلزمهما إمّا بيع حصّة أحدهما على الآخر أو على أجنبي و يقسّم الثمن. و هذا لعلّه هو الذي يطلق عليه اليوم: (إزالة الشيوع) .
و أمّا من حيث المقسوم عليهم فإمّا أن يتّفقا على القسمة أو يتشاحا.
[١] سيأتي في ص ٣٨٢.