تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٣
الباب لا تخرج.
و لو اجتمع السببان يضمن بأقواهما.
فلو فتح الباب رجل و حلّ قيد الدابّة آخر فشردت يضمن فاتح الباب؛ لأنّ بحلّ القيد مع بقاء الباب مغلقا لا تستطيع الدابّة الفرار.
كذا قيل ١ .
و هذا يختلف أيضا، فقد يتّفق أنّ حلّ القيد أقوى في تحقّق فرارها، كما لو كان طائرا و فتح القفص، أو كانت دابّة قوّية فتكسّر الباب بعد حلّ القيد، فليس هنا قاعدة كلّية، بل المرجع إلى الخصوصيات المقامية بنظر العرف و حكم الحاكم.
(مادّة: ٩٢٣) لو جفلت ٢ دابّة أحد... ٣ .
قد يظنّ أنّ مستند هذا كون القصد و العمدية شرطا في الضمان بالسبب، فلو حصل التلف بغير قصد من المسبّب لم يلزم الضمان.
فلو جفلت الدابّة بمرور شخص من غير قصد لم يضمن، و لو قصد
[١] قاله علي حيدر في درر الحكّام ٢: ٥٤٧.
[٢] كلّ هارب من شيء فقد أجفل عنه. (جمهرة اللغة ١: ٤٨٧) .
[٣] تكملة المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٦-هي:
(من الآخر و فرّت فضاعت لا يلزم الضمان. و أمّا إذا كان قد أجفلها قصدا يضمن.
و كذا إذا جفلت الدابّة من صوت البندقية التي رماها الصيّاد بقصد الصيد فوقعت و تلفت أو انكسر أحد أعضائها لا يلزم الضمان، أمّا إذا رمى البندقية بقصد إجفالها يضمن. راجع:
مادّة: ١٩٣) .
انظر: الفتاوى الهندية ٥: ١٢٩، حاشية ردّ المحتار ٦: ٦٠٨.