تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٧
و لكن إذا كان الشريك غائبا لا تبطل القسمة مع طلب أحد الشركاء، بل يرفع أمره إلى حاكم الشرع، فينذره أو ينذر وكيله، فإن لم يحضر أحدهما سقط حقّ حضوره و تولّى الحاكم القسمة؛ لأنّه ولي الغائب و الممتنع. و كذا لو لم يمكن مراجعة الغائب كمجهول المحلّ أو الحياة، فإنّ مثل هذه الأمور العامّة من وظائف الحاكم، و لا يجوز في حفظ النظام تعطيلها، و لو لا نصب الحكّام لمثل هذه الحوادث لا ختلّ النظام و تعطّل كثير من الأحكام و ساءت حالة الإسلام.
(مادّة: ١٠٧٣) الأموال المشتركة شركة الملك تقسّم حاصلاتها بين أصحابها على قدر حصصهم.
فإذا شرط أحد الشريكين في الحيوان المشترك شيئا زائدا على حصّته من لبن ذلك الحيوان أو نتاجه فلا يصحّ ١ .
لا ريب أنّ منافع الملك هي لأرباب الملك على حسب حصصهم،
ق- (ليس لأحد الشريكين أن يجبر الآخر بقوله له: بعني حصّتك، أو: اشتر حصّتي.
غير أنّه إذا كان الملك المشترك بينهما قابلا للقسمة و الشريك ليس بغائب فله أن يطلب القسمة، و إن كان غير قابل للقسمة فله أن يطلب المهايأة، كما سيجيء تفصيله في الباب الثاني) .
انظر: البحر الرائق ٥: ١٦٦، حاشية ردّ المحتار ٤: ٣٠١.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٢ وردت المادّة بلفظ:
(تقسّم حاصلات الأموال المشتركة في شركة الملك بين أصحابها بنسبة حصصهم.
فلذلك إذا شرط لأحد الشركاء حصّة أكثر من حصّته من لبن الحيوان المشترك أو نتاجه لا يصحّ) .
قارن: البحر الرائق ٥: ١٦٨، الفتاوى الهندية ٢: ٣٠٤.