تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٨
في هذه المادّة مواقع للبحث و النظر. أمّا:
أوّلا: فإنّ حرمة إضرار الغير بالحالات التي يمكن التحرّز منها حكم عامّ في الطريق العامّ و في غيره، فلا محلّ لإقحامه هنا.
ثانيا: على فرض اختصاصه هنا، فهو حكم تكليفي محض لا أثر له في الضمان و عدمه، كما لا أثر له في حقّ المرور و عدمه.
يعني: ليس حقّ المرور مشروطا بالسلامة بحيث لو أضرّ لم يكن له حقّ المرور، بل حقّ المرور ثابت لكلّ أحد على كلّ حال، و لكن يحرم عليه أن يضرّ غيره.
و أمّا:
ثالثا-و هو أشدّها نقدا و أسدّها ردّا-: عدم صحّة التفريع المزبور، بمعنى: أنّ حرمة الإضرار للغير لا تتفرّع عليه قضية ضمان الحمّال، فإنّ ضمانه يتفرّع و يبتني على كونه مباشرا للتلف أو مسبّبا، لا أنّ مروره مشروط بالسلامة و عدمها.
و أمّا:
ق- (ضامنا) ، و ورد: (شرارة ثياب أحد كان مارّا في الطريق و كانت الشرارة) بدل: (ثياب أحد مارّ في الطريق الشرارة) ، و وردت زيادة: (الحديد) بعد: (ضربه) . كلّ ذلك ورد في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٦.
قارن: الفتاوى الخانية ٣: ٤٥٨ و ٤٥٩، المغني ٥: ٤٥٣، كشّاف القناع ٤: ١٢٠-١٢١، الفتاوى الهندية ٥: ١٥٢، مجمع الأنهر ٢: ٦٥٣، تكملة البحر الرائق ٨: ٣٤٧ و ٣٥١، حاشية ردّ المحتار ٦: ٥٩٢-٥٩٣ و ٦٠٢-٦٠٣.