تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٩
[الفصل الأوّل] في بيان تعريف شركة العقد و تقسيمها
(مادّة: ١٣٢٩) شركة العقد عبارة عن: عقد شركة بين اثنين فأكثر على كون رأس المال و الربح مشتركا بينهم ١ .
قد ذكرنا أنّ هذه هي المقصودة بالأصالة من الشركة التي ذكرها الفقهاء في باب المعاملات و العقود ٢ ، و حيث إنّها موقوفة على امتزاج المالين بحيث لا يتميّزان ذكروا-من باب المقدّمة-أنواع الشركات الموجبة لامتزاج المالين أو صيرورة المال الواحد لاثنين أو أكثر حتّى تتحقّق الشركة فيه.
و من هنا تعرف أنّ قوام الشركة العقدية بالمالين الممتزجين، و عليهما يدور محور الشركة، و على نسبتهما يكون الربح و الخسران لكلّ واحد من
[١] ورد: (أو أكثر) بدل: (فأكثر) في مجلّة الأحكام العدلية ١٥٤.
و المذكور في المادّة تعريف الحنفية للشركة.
أمّا المالكية فعرّفوها بأنّها: إذن كلّ واحد من المتشاركين لصاحبه في أن يتصرّف في ماله أو ببدنه له و لصاحبه مع تصرّفهما أنفسهما أيضا.
و عرّفها الشافعية بأنّها: عقد يثبت به حقّ شائع في شيء لمتعدّد.
و الحنابلة بأنّها: اجتماع في تصرّف.
انظر: بدائع الصنائع ٧: ٥٠٢، المغني ٥: ١٠٩، مغني المحتاج ٢: ٢١١، مواهب الجليل ٥: ١١٧، الفتاوى الهندية ٢: ٣٠٢، اللباب ٢: ١٢٢.
[٢] تقدّم ذكر ذلك في ص ٣٢٢-٣٢٣ و ٣٢٥.