تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٣
الدرهم أو من صاحب الدرهمين، و توزيعه عليهما بالنسبة هو مقتضى قاعدة العدل سواء كانت هناك شركة أم لا.
و اعلم أنّ شركة المزج تكون تارة:
ظاهرية: و هي التي يتطرّق فيها احتمال التمييز، كما في قضية الدراهم و أمثالها.
و حقيقية: و هي التي يستحيل فيها التمييز عادة أو واقعا، كامتزاج المائعات من جنس واحد، و كامتزاج الدقيق، و نحوه.
و في الأولى تكون القسمة ظاهرية مراعاة ببقاء الاشتباه، فإذا زال أمكن زوال الحكم و بطلان القسمة.
و في الثانية يكون دائميا لا مجال لبطلانه.
و بقيّة المواد قد سبق بيانها ١ ، و هي واضحة.
[١] نصوص هذه المواد في مجلّة الأحكام العدلية ١٢١-١٢٢ كما يلي:
(مادّة: ١٠٦٢) تنقسم شركة الملك قسمين: اختياري، و جبري.
(مادّة: ١٠٦٣) الشركة الاختيارية هي: الاختيار الحاصل بفعل المتشاركين، كالاشتراك الحاصل في صورة الاشتراء و الاتّهاب و بخلط الأموال المبيّن آنفا.
(مادّة: ١٠٦٤) الشركة الجبرية هي: الاشتراك الحاصل بغير فعل المتشاركين، كالاشتراك الحاصل في صورة التوارث و اختلاط المالين.
(مادّة: ١٠٦٥) اشتراك الودعاء المتعدّدين في حفظ الوديعة هو من قبيل الشركة الاختيارية.
أمّا إذا هبّت الريح و ألقت ثياب أحد في دار مشتركة فشركة أصحاب الدار في حفظ هذه الثياب هي من قبيل الشركة الجبرية. -