تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٦
في مكان الغصب إن كان موجودا.
و إن صادف الغاصب صاحب المال في بلدة أخرى و كان المغصوب فيها فإن شاء صاحبه استردّه هناك، و إن طلب ردّه إلى مكان الغصب فمصاريف نقله و مؤنة ردّه على الغاصب ١ .
أعلم أنّ للمال الذي صار في يد الغير بغير وجه شرعي ثلاث حالات:
[الحالة]الأولى: أن يكون باقيا على حاله لم يتلف و لم يتغيّر، ثمّ لا يخلو إمّا أن يكون باقيا في بلد الغصب أو نقل إلى أخرى، و على كلا التقديرين إمّا أن يحتاج نقله إلى المحلّ الذي غصب فيه إلى مؤنة أو لا يحتاج، و على تقدير انتقاله إلى بلدة أخرى فإمّا أن يطالبه صاحبه في تلك البلدة أو لا.
أمّا مع طلب المالك فلا إشكال في وجوب ردّه له مطلقا، و لا يجوز الامتناع من تسليمه له أينما كان.
نعم، لو غصبه من بلد و نقله إلى غيرها و طلبه المالك في بلدة ثالثة لا يبعد عدم وجوب نقله إلى بلد الغصب أو تسليمه في البلد الذي هو فيه، و هو واضح.
و أمّا مع عدم الطلب فالواجب ردّه إلى المحلّ الذي أخذ منه، و لا حقّ
[١] وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٠١ بتقديم: (صاحب المال) على: (الغاصب) .
و ورد: (معه) بدل: (فيها) ، و وردت زيادة: (شاء) قبل: (طلب) ، و ورد: (و تكون مصاريف) بدل: (فمصاريف) .
قارن: تبيين الحقائق ٥: ٢٢٢، تكملة البحر الرائق ٨: ١٠٩.