تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٦
مستدرك.
ق-ذلك فبيع.
و عند جمهور الشافعية: تمييز حقوق في قسمة المتشابهات، و ذلك حيث تتساوى الأنصباء صورة و قيمة سواء في ذلك المثلي و القيمي، و أمّا فيما عدا ذلك فبيع.
و عند جمهور الحنابلة، و بعض الشافعية: تمييز حقوق في ما عدا قسمة الردّ، أمّا في قسمة الردّ فبيع.
و قسمة الردّ هي التي يستعان في تعديل أنصبائها بمال أجنبي، كأرض بين اثنين في أحد جانبيها ما لا يقبل القسمة، كمعدن أو بناء أو بئر ماء، و ربّما كانت قيمته وحده تعادل قيمة الأرض كلّها أو تزيد.
فمن وجهة نظر الحنابلة و موافقيهم من الشافعية أنّ الرادّ إنّما بذل مقابل ما حصل له من حقّ شريكه عوضا عنه، و هذا هو معنى البيع، أمّا في غير قسمة الردّ فيتمسّك بتغاير اللوازم، كما تمسّك أرباب المذهب الثاني.
و بعض الشافعية الذين هم من أرباب المذهب الثالث لا ينازعون في أنّ قسمة الردّ بيع، و لكنّهم يقولون كذلك أيضا: كلّ قسمة أخرى يحتاج فيها إلى تعديل الأنصباء بواسطة التقويم ليصير ما يأخذه بها كلّ شريك حقّا خالصا له؛ إذ التقويم تخمين يخطئ و يصيب، كما في دار بعضها لبن و بعضها حجر، و أرض بعضها جيّد و بعضها رديء، و بستان بعض نخل و بعضه كرم. و تسمّى قسمة تعديل.
و ربّما قيل: لو كانت قسمة التعديل بيعا لما قبلت الإجبار كقسمة الردّ.
و قد قيل في مذهب الشافعية بعدم قبولها الإجبار فعلا.
المذهب الرابع: أنّها لا تخلو من المعنين، إلاّ أنّه في قسمة المثلي يغلب معنى تمييز الحقوق (الإفراز) ، و في قسمة القيمي يغلب معنى البيع.
و هذا هو مذهب الحنفية لا يختلفون عليه.
انظر: المهذّب للشيرازي ٢: ٣٠٦، المغني ١١: ٤٩١ و ٤٩٢، الإنصاف ١١: ٣١٠ و ٣١٨، مغني المحتاج ٤: ٤٢١-٤٢٤، نهاية المحتاج ٨: ٢٨٩، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ١٠: ٢٠٦ و ما بعدها، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٥٤، اللباب ٤: ٩١.
و ادعى النجفي عدم الخلاف بين الإمامية في أنّ القسمة ليست بيعا في الجواهر ٢٦: ٣٠٩.