تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٠
الفصل الثالث [في بيان أنواع طلب الشفعة و كيفية طلبها]
[مادّة: ١٠٢٨]يلزم في الشفعة ثلاث مطالبات ١ .
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١١٨ وردت المادّة بالصيغة التالية:
(يلزم في الشفعة ثلاثة طلبات، و هي: طلب المواثبة، و طلب التقرير و الإشهاد، و طلب الخصومة و التملّك) .
و سنتعرّض هنا لهذه المسألة المهمّة، و نذكر أقوال فقهاء العامّة و استدلالاتهم في المقام بالنسبة لهذه المطالبات، كلّ على حدة، حيث إنّ المصنّف رحمه اللّه لم يتعرّض لهذه المسألة.
أوّلا: طلب المواثبة.
وقت هذا الطلب هو وقت علم الشفيع بالبيع، و علمه بالبيع قد يحصل بسماعه بالبيع بنفسه، و قد يحصل بإخبار غيره له.
و اختلف الحنفية في اشتراط العدد و العدالة في المخبر:
فقال أبو حنيفة: يشترط أحد هذين: إمّا العدد في المخبر و هو رجلان أو رجل و امرأتين، و إمّا العدالة.
و وجه قوله هذا: أنّ هذا إخبار فيه معنى الإلزام. ألا ترى أنّ حقّ الشفيع يبطل لو لم يطلب بعد الخبر، فأشبه الشهادة، فيعتبر فيه أحد شرطي الشهادة و هو العدد أو العدالة.
و قال أبو يوسف و محمّد: لا يشترط فيه العدد و لا العدالة، فلو أخبره واحد بالشفعة عدلا كان أو فاسقا، فسكت و لم يطلب في المجلس-على رواية محمّد-بطلت شفعته عندهما إذا ظهر كون الخبر صادقا.
و وجه قولهما: أنّ العدد و العدالة لا يعتبران شرعا في المعاملات، و هذا من باب المعاملة، فلا يشترط فيه العدد و لا العدالة. -