تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٩
كانت له، و إلاّ جاز لغيره إحياؤها.
و لازمه جواز استخراج بئر أخرى للآخر.
و حريم بئر الناضح-أي: البعير الذي يسقي الزرع-ستّون ذراعا.
و بئر المعطن-أي: البئر التي تسقى الأبل منها و تشرب من مائها- أربعون ذراعا.
و حريم الحائط و الدار مطرح آلاته من تراب و رماد و كناسة و نحوها.
و كلّ هذه المقادير بين ما ورد رواية به ١ ، و بين ما اقتضاه الاعتبار و العرف.
و لذا أهمل بعض الفقهاء اعتبارها، و أرجع التقدير إلى حدّ الضرر، فلكلّ واحد من تلك العناوين من الأرض حولها ما تقتضيه حاجته عرفا، و ما يستلزم تطرّق الضرر عليه في الأقلّ منه.
و ليس هنا تعبّد شرعي بمقدار معيّن، بل الأحاديث الواردة فى هذه المواضع ناظرة إلى العرف في تلك الأعصار.
فالأصحّ إناطة ذلك إلى نظر أولياء الأمور الصالحين المصلحين حسبما تقتضيه المصالح العامّة و الخاصّة، و هي تختلف باختلاف الأزمان و البلدان و الظروف و الأحوال مع التجرّد عن الأغراض و الإخلاص للّه تعالى و للأمّة في النيّة و العمل، و اللّه ولي التوفيق، و هو العالم بالسرائر.
[١] قارن: الكافي ٥: ٢٩٥-٢٩٦، التهذيب ٧: ١٣٠ و ١٤٥، الوسائل الصلح ١٥: ١ (١٨: ٤٥٥) إحياء الموات ١١: ٣ و ٥ و ٦ (٢٥: ٤٢٥ و ٤٢٦) .