تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٢
و الاستطراق الذي هو حقّ الجميع ١ .
هذا في الطرق النافذة.
أمّا المرفوعة فلها أحكام أخرى مذكورة في محلّها ٢ .
و أمّا غير الثابتة بجميع أنواعها أيضا من حجارة أو تراب أو غيره، فقد أجازوه أيضا بذلك الشرط على تفاصيل مذكورة في محلّها أيضا ٣ .
و على الجواز فاللازم-بناء على أنّ التصرّف الجائز لا يوجب الضمان- عدم الضمان هنا.
و دعوى: أنّه مشروط بعدم الإضرار بالمارّة ٤ .
مدفوعة: بأنّ المراد بعدم الإضرار نوعا لا اتّفاقا، فليتدبّر، و بأنّ الإضرار -كما عرفت-حرام تكليفي و حكم مستقلّ بنفسه لا دخل له بجواز التصرّف و عدمه، فإنّ كلّ إنسان له حقّ المرور في الطرق العامّة، و يجب عليه أن لا يضرّ الناس في الطرق و في غيرها.
و الخلاصة: أنّ مشروعية التصرّف لا ترفع ضمان الضرر الحاصل من التصرّف إذا استند الضرر إليه عرفا؛ ضرورة أنّ الإذن بالتصرّف ليس معناه الإذن بالإضرار.
نعم، إن لم يسند الضرر إليه فلا ضمان.
[١] راجع: المسالك ١٢: ٤٢٩، الجواهر ٢٦: ٢٤٦ و ما بعدها.
[٢] للاستزادة لا حظ: الدروس ٣: ٣٤٤، الجواهر ٢٦: ٢٤٦ و ما بعدها.
[٣] للاستزادة راجع: الدروس ٣: ٣٤٠، الجواهر ٢٦: ٢٤٦ و ما بعدها.
[٤] انظر درر الحكّام ٢: ٥٥٤.