تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٧
ارتفاع القيمة السوقية أمر اعتباري لا يضمن بنفسه؛ لعدم كونه مالا و إن كان مقوّما لمالية المال و به تتمايز الأموال قلّة و كثرة ١ .
و بين آخر: أنّ للعين-مع تزايد القيمة-مراتب من المالية أزيلت يد المالك عنها، فإن ردّ نفس العين سقط الحقّ و لم يضمن الزيادة، لأنّها اعتبار يتّبع العين، و إلاّ ضمن العين بعليا مراتبها.
هذا كلّه لو علمت القيم يوم الغصب و يوم التلف.
أمّا لو شكّ في قيمتها يوم التلف و أنّها كانت عشرة أو خمسة فالمرجع إلى الأصل العملي، و هو أصالة اشتغال ذمّة الغاصب، و لا يحصل اليقين ببراءة ذمّته من حقّ المالك إلاّ بدفع الأكثر ٢ .
و استدلّ بهذا أيضا لوجوب دفع أعلى القيم من زمن الغصب إلى وقت التلف أو إلى وقت الدفع ٣ .
و لكنّه في الجميع واضح الضعف، و ليس المورد من موارد الاشتغال، بل من موارد أصل البراءة؛ لأنّ التكليف بالأكثر غير معلوم، و القدر المتيقّن هو الأقلّ، و ينفى المشكوك بالأصل، كما في سائر موارد الشكّ بين الأقلّ و الأكثر.
نعم، لو كان التكليف مردّدا بين متبايعين أو مجملا تعيّن الرجوع إلى الاشتغال.
[١] لا حظ المكاسب ٣: ٢٥٤.
[٢] استدلّ بهذا البيان في: السرائر ٢: ٤٨١، المناهل ٢٩٩.
[٣] راجع ص ١٢٩ ذيل الهامش الأوّل.
ـ