تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٤
في الشراء.
فلو كان الشراء لهما على المناصفة فالربح بينهما كذلك.
و لا يصحّ أن يكون الشراء على المناصفة و الربح مثالثة، كما في:
(مادّة: ١٤٠٢) ١ .
و كذا يتوزّع الخسران عليهما بتلك النسبة، فلا يسوغ أن يكون الشراء
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٥ وردت المادّة بصيغة:
(تكون حصّة كلّ واحد من الشريكين في الربح بقدر حصّته في المال المشترى، فإذا شرط لأحدهما زيادة عن حصّته في المال المشترى فالشرط لغو، و يقسّم الربح بينهما بنسبة مقدار حصّتهما في المال المشترى.
مثلا: إذا شرط أن تكون الأشياء المشتراة مناصفة فيكون الربح أيضا مناصفة، و إن شرط أن تكون ثلثين و ثلثا فيكون الربح أيضا ثلثين و ثلثا.
و لكن إذا شرط تقسيم الربح ثلثا و ثلثين مع كونه قد شرط أن تكون الأشياء المشتراة مناصفة فلا يعتبر هذا الشرط، و يقسّم الربح بينهما مناصفة) .
و المذكور في هذه المادّة هو رأي الحنفية، و كذلك القاضي و ابن عقيل من الحنابلة.
و المذهب عند الحنابلة: أنّ الربح في شركة الوجوه يكون على حسب ما اتّفقا عليه؛ لأنّ الشريكين شركة وجوه يتّجران، و التجارة عمل يتفاوت كيفا كما يتفاوت كمّا و يختلف باختلاف القائمين به نشاطا و خبرة، فالعدالة أن تترك الحرّية للمتعاقدين ليقدّرا كلّ حالة يحسبها حتّى إذا اقتضت التفاوت في الربح لم يكن عليهما من حرج في التشارط عليه وفق ما يريان.
نظيره لنفس هذا المدرك شركات العنان الأخرى و المضاربة؛ إذ يكفي فيهما أن يكون الربح بين مستحقّيه بنسبة معلومة على التساوي أو التفاوت بالغا ما بلغ هذا التفاوت.
لاحظ: المغني ٥: ١٢٣ و ١٤١، الفروع لابن مفلح ٤: ٤٠٣، الفتاوى الهندية ٢: ٣٢٧، مجمع الأنهر ١: ٧٢٧، تكملة البحر الرائق ٨: ١٨٣، حاشية ردّ المحتار ٤: ٣٢٣.
ـ