تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٣
ثمّ ليس للغاصب حبس العين المغصوبة حتّى يستردّ غرامته إذا كانت موجودة و إن كان القول: بأنّ له حبسها-وفاقا لجماعة من الأعلام ١ -غير بعيد.
هذا موجز الكلام في بدل الحيلولة، و بقيت فروع و تحقيقات أخرى لا يتّسع لها المجال مذكورة في كتب أصحابنا المبسوطة ٢ ، و فيما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه.
(مادّة: ٨٩٢) إذا سلّم الغاصب عين المغصوب في مكان الغصب إلى صاحبه برىء الغاصب من الضمان ٣ .
تحتاج هذه المادّة إلى قيود أخرى، فإنّ التسليم في مكان الغصب إنّما يكفي إذا لم يكن مخوفا و لم يكن فيه محذور، أمّا مع الخوف أو الضرر فلا يكفي في رفع الضمان إلاّ إذا رضي المغصوب منه.
كما كان يلزم تقييد صاحبه بما إذا كان بالغا عاقلا رشيدا. و مع فقد واحد من هذه الصفات فالضمان باق.
و في حكم تسليمه التسليم إلى وكيله أو وليه أو وارثه مع موت المالك.
[١] كالعلاّمة الحلّي في التحرير ٢: ١٤٠.
[٢] لا حظ: مجمع الفائدة ١٠: ٥٣٨ و ما بعدها، الجواهر ٣٧: ١٣١ و ما بعدها، المكاسب ٣:
٨٣ و ٢٥٧.
[٣] وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٢ بالصيغة التالية:
(إذا ردّ و سلّم الغاصب عين المغصوب لصاحبه في مكان الغصب يبرأ من الضمان) .
قارن: تبيين الحقائق ٥: ٢٢٢، المجموع ١٤: ٢٢٧، مجمع الأنهر ٢: ٤٥٦، تكملة البحر الرائق ٨: ١٠٩، حاشية ردّ المحتار ٦: ١٨٢.