تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٠
حصّته منه كما سبق، و إن شاء ردّ و يطلب حصّته من المديون.
أمّا لو اشترى بحصّته من الدين قبل قبضه لا كلا و لا بعضا فلا حقّ للدائن الآخر على شريكه، بل يرجع على المديون بحصّته.
أمّا قول (المجلّة) : (و إن هلك الدين عند المديون يرجع الدائن على القابض) فلا أعرف لهلاك الدين-و هو كلّي في الذمّة-معنى محصّلا.
نعم، لو أفلس المديون أو تعذّر تحصيل الدين منه لم يختلف الحكم.
يعني: إن اشترى بحصّته في الذمّة لم يكن للشريك حقّ، و إن قبض و اشترى كان له الرجوع عليه، أي: على شريكه.
و عدم إجازته أوّلا لا يمنع من رجوعه أخيرا.
نعم، يشكل لو كان قد سبق منه الردّ، فإنّ الرجوع لا يبقى له محلّ و لا موضع للإجازة، فليتدبّر.
(مادّة: ١١٠٦) ١ .
أحد الدائنين إذا قبض حصّته من الدين المشترك الذي قد عرفت أنّه لا يختصّ به، بل هي له و لشريكه على النسبة. و حينئذ لو تلفت في يده بغير تعدّ فإن كان القبض بإذن الشريك فالتلف عليهما و الباقي لهما، و إن كان
[١] نصّ هذه المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٢٧-هكذا:
(إذا قبض أحد الدائنين حصّته من الدين المشترك من المدين و تلفت في يده قضاء فلا يضمن حصّة شريكه من هذا المقبوض، لكن يكون قد استوفى حصّة نفسه، و يكون الدين الباقي عند المدين عائدا إلى شريكه) .
لا حظ: بدائع الصنائع ٧: ٥٢٥، الفتاوى الهندية ٢: ٣٣٧.