تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠
قصده تحقّقها بالفعل غير مسلّم، و الملازمة تأتي على الثاني لا الأوّل، فتدبّره.
و قول (المجلّة) : (و أمّا إذنه صراحة فهو قوله: خذ هذا المال، فإنّي وهبتك[... ]إلى آخره) هو من الواضحات الغنية عن البيان.
إنّما البحث في ما ذكروه في:
(مادّة: ٨٤٤) إذا أذن الواهب صراحة بالقبض فيصحّ قبض الموهوب له المال الموهوب في مجلس الهبة و بعد الافتراق، و أمّا إذنه بالقبض دلالة فمقيّد بمجلس الهبة، و لا يعتبر بعد الافتراق.
مثلا: لو قال: وهبتك هذا، و قبضه الموهوب له في ذلك المجلس يصحّ، و أمّا لو قبضه بعد الافتراق فلا يصحّ.
كذلك لو قال: وهبتك المال الذي هو في المحلّ الفلاني، و لم يقل: اذهب و خذه، فإذا ذهب الموهوب له و أخذه لا يصحّ ١ .
[١] ورد: (صحّ) بدل: (فيصحّ) ، و: (في مجلس) بدل: (بمجلس) ، و وردت زيادة كلمة:
(القبض) بعد: (يعتبر) ، و ورد: (صحّ) بدل: (يصحّ) ، و: (أمّا لو) بدل: (و أمّا لو) ، و وردت زيادة: (عن المجلس) بعد: (قبضه بعد الافتراق) ، و ورد: (فذهب الموهوب له و قبضه) بدل: (فإذا ذهب الموهوب له و أخذه) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٦٥.
و ورد: (يصحّ) بدل: (فيصحّ) ، و: (أمّا الإذن دلالة فمعتبر) بدل: (و أمّا إذنه بالقبض دلالة فمقيّد) ، و لم ترد: (في) قبل كلمة: (ذلك) ، و وردت زيادة: (عن المجلس) بعد: (قبضه بعد الافتراق) ، و ورد: (لا يصحّ) بدل: (فلا يصحّ) ، و: (قبضه) بدل: (أخذه) في درر الحكّام ٢: ٣٦٠.
و هذا المذكور في المادّة هو رأي الحنفيّة. -