تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩
كلّ ذلك؛ لأنّ التقصير و التجاوز يخرجه عن الأمانة، فيكون ضامنا مطلقا سواء كان التلف سماويا بعد ذلك أو غير سماوي.
كما أنّ وضع الحلي المستعار على الصبي بغير إذن المعير تقصير يوجب الضمان بالتلف مطلقا.
(مادّة: ٨١٥) نفقة المستعار على المستعير.
بناء عليه لو ترك المستعير الدابّة المعارة بدون علف فهلكت ضمن ١ .
ق- (مثلا: إذا ذهب المستعير بالدابّة المعارة إلى محلّ مسافته يومان في يوم واحد، فتلفت تلك الدابّة، أو هزلت و نقصت قيمتها، لزم الضمان.
و كذا لو استعار دابّة ليذهب بها إلى محلّ معيّن، فتجاوز بها ذلك المحلّ، ثمّ هلكت الدابّة حتف أنفها، لزم الضمان أيضا) .
قارن: بدائع الصنائع ٨: ٣٨١، تبيين الحقائق ٥: ٨٤، مجمع الأنهر ٢: ٣٤٧، الفتاوى الهندية ٤: ٣٦٣ و ٣٦٨.
[١] ورد: (فلو) يدل: (بناء عليه لو) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٥٢.
و وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ٢: ٣١٢.
و المذكور في (المجلّة) هو مذهب الحنفيّة، و المذهب غير المعتمد عند المالكيّة، و هو اختيار القاضي حسين من الشافعيّة، و ذلك لأنّ المعير فعل معروفا، فلا يليق أن يشدّد عليه.
و قال بعض المالكيّة: إنّ النفقة على المستعير في الليلة و الليلتين، و على المعير في المدّة الطويلة، كما في المواق، و قد عكس ذلك عبد الباقي الزرقاني.
و مذهب الشافعيّة-ما عدا القاضي حسين-و الحنابلة، و هو المعتمد عند المالكيّة: أنّ نفقة العارية التي بها بقاء تلك العارية-كالطعام-مدّة الإعارة على مالكها؛ لأنّها لو كانت على المستعير لكان كراء، و ربّما كان ذلك أكثر من الكراء، فتخرج العارية عن المعروف إلى الكراء، و لأنّ تلك النفقة من حقوق الملك. -