تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤
و القصارى: أنّ المتّبع مقدار الإذن و أخذ المتيقّن من كلامه.
و كلّ مورد يشكّ فيه فالأصل عدم الجواز، و عليه تبتني:
(مادّة: ٨٢١) لو استعير فرس بأن يركب إلى محلّ معيّن[... ] ١ إلى آخرها.
فإنّ العارية و الإذن-مع الإطلاق-ينصرف إلى المتعارف، و يبقى غيره مشكوكا، و الأصل عدم الجواز.
فلو تجاوز المتعارف ترتّب الضمان عليه بالتلف حتّى مع عدم التعدّي و التفريط.
(مادّة: ٨٢٢) إذا طلب شخص من امرأة إعارة شيء هو ملك زوجها، فأعارته إيّاه بلا إذن الزوج، فضاع، فإن كان ذلك الشيء ممّا هو داخل البيت و في يد الزوج عادة لا يضمن المستعير و لا الزوجة أيضا، و إن لم يكن ذلك الشيء من الأشياء التي تكون في يد النساء-كالفرس- فالزوج مخيّر إن شاء ضمّنه لزوجه، و إن شاء ضمّنه للمستعير ٢ .
[١] تكملة المادّة-على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٥٥-٤٥٦-هي:
(فإن كانت الطرق إلى ذلك المحلّ متعدّدة كان للمستعير أن يذهب من أيّ طريق شاء من الطرق التي اعتاد الناس الذهاب فيها.
أمّا لو ذهب في طريق ليس معتادا السلوك فيه فهلك الفرس لزم الضمان.
و كذلك لو ذهب من طريق غير الذي عيّنه المعير فهلك الفرس، فإن كان الطريق الذي سلكه المستعير أطول من الطريق الذي عيّنه المعير، أو غير أمين، أو خلاف المعتاد، لزمه الضمان) .
انظر: الفتاوى الهندية ٤: ٣٦٥، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٣٩٦.
[٢] ورد: (رجل) بدل: (شخص) ، و: (زوجته) بدل: (لزوجه) ، و: (المستعير) بدل: -