تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦
و يكشف عن عدم ملكية المستعير للمنافع، و إلاّ فلو كان مالكا لها لجاز نقلها إلى غيره بإجارة و صلح أو غيره.
أمّا الرهن فلا يصحّ بدون الإذن الصريح؛ لأنّ الرهن يقف على الملك و المستعير غير مالك.
(مادّة: ٨٢٤) للمستعير أن يودع العارية عند آخر، فإذا هلكت في يد المستودع بلا تعدّ و لا تقصير لا يلزم الضمان.
مثلا: إذا استعار دابّة على أن يذهب بها إلى محلّ كذا ثمّ يعود، فوصل إلى ذلك المحلّ، فتعبت الدابّة و عجزت عن المشي، فأودعها عند شخص، ثمّ هلكت حتف أنفها، فلا ضمان ١ .
قمن المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٥٧.
و ورد التغيير الأوّل، و كذلك وردت زيادة لفظة: (عليه) بعد كلمة: (دين) في موضعين من المادّة في درر الحكّام ٢: ٣٢٥.
راجع: تبيين الحقائق ٥: ٨٥، البناية في شرح الهداية ٩: ١٧٩-١٨٠، شرح الكنز للعيني ٢:
١٤٢، مجمع الأنهر ٢: ٣٤٨، البحر الرائق ٧: ٢٨١، الفتاوى الهندية ٤: ٣٦٤، اللباب ٢:
٢٠٢.
[١] ورد: (ليذهب) بدل: (على أن يذهب) ، و: (رجل) بدل: (شخص) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٥٧-٤٥٨.
و وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ٢: ٣٢٧.
و هذا المذكور في (المجلّة) هو قول مشايخ العراق و بعض آخر، و هو الصحيح عند الحنفيّة، و اختاره المالكيّة.
و أمّا الشافعيّة و الحنابلة فعندهم: لا يجوز إيداع العارية و لا استعارتها و لا إجارتها.
قارن: بدائع الصنائع ٨: ٣٧٥، المغني ٥: ٣٦١، المجموع ١٤: ٢٠٩ و ٢١٩، البناية في شرح الهداية ٩: ١٩٤، الشرح الصغير للدردير ٣: ٥٧١، الفتاوى الهندية ٤: ٣٦٤، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٠٣.