تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣
و تبقى الملكية مراعاة بإتمامه فيكون ملكا متزلزلا كالمبيع بالخيار، فإن تمّ لزمت، و إلاّ كان له حقّ الرجوع، فلو طلّقها استردّت المهر منه.
و لو مات الموهوب له المشروط عليه الإنفاق على الواهب إلى حين موته وجب على ورثته أن يقوموا مقام أبيهم في الإنفاق عليه؛ لأنّه حقّ مالي تعلّق بذمّة مورّثهم كدين من ديونه، فيجب عليهم تفريغ ذمّته منه، فإن لم يفعلوا كان للواهب أن يرجع بهبته و يدفع لهم ما استوفاه من النفقة الماضية و يستردّ منهم قيمة ما استوفاه مورّثهم من المنافع.
هذا ما تقتضيه القواعد في هذا الفرع و أمثاله.
و قد غفل بعض الشرّاح عن ذلك، فقال: (و إذا توفّي الواهب يتعذّر على الموهوب له أداء العوض، و يكون القيام بذلك خارجا عن إمكانه و درجة اقتداره، فيجب على الواهب أن يردّ قيمة ما صرف عليه، و يستردّ ملكه على ما أرى و إن كان لا نصّ على ذلك، بدليل: أنّ الموهوب له إذا اشترط على نفسه إعطاء عوض مقداره عشرة ليرات، فأعطى بعضه و تمنّع من دفع الباقي، فقد قال الفقهاء: بأنّ للواهب استرداد الموهوب و ردّ العوض المقبوض) ١ انتهى.
و قد أخطأ الرجل القياس و قاس مع الفارق، فإنّ[ه]في صورة الموت ينتقل الحقّ إلى تركته، و يجب على ورثته إخراجه منها، و يقوم كلّ واحد منهم بقسطه، فإذا امتنع أو امتنعوا و لم يمكن جبرهم جاءت قضية الردّ و الاسترداد، كما في صورة الامتناع التي ذكرها، أمّا في صورة الإمكان و عدم
[١] لم نعثر-في ما لدينا من شروح (المجلّة) -على نصّ كهذا.