تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٢
على الفعل بغير قصد من الفاعل، كما لو أوجر الماء في حلق الصائم، أو أركب إنسان غيره بأن رفعه فوضعه على الدابّة، و هكذا. و القسم الثاني هو الذي يصدر الفعل بإرادة الفاعل، و لكن انبعاث الإرادة و القصد وقعا دفعا للضرر و خوفا من التهديد و الوعيد بالضرب الشديد أو غيره بإتلاف نفس أو قطع عضو أو أخذ مال أو هتك عرض أو حبس و نحو ذلك.
و ممّا يوجب الغمّ و الألم هنا ذكر الغمّ و الألم الذي لا ربط لهما بالمقام أصلا!فتدبّره عافاك اللّه.
فالملجئ يسلب الإرادة و الرضا و غير الملجئ يسلب الرضا و طيب النفس دون الإرادة.
و لكنّ الظاهر تساويهما في أغلب الأحكام، و قد يختلف نادرا.
ففي مثل: الصوم لو أوجر في حلقه لا قضاء عليه و لا كفّارة، و لكن لو أكره بالإكراه غير الملجئ كان عليه القضاء دون الكفّارة.
أمّا في مثل: الطلاق و البيع و سائر المعاملات فالظاهر عدم الصحّة بالإكراه مطلقا.
هكذا ينبغي تحقيق البحث.
و مثل هذا في الضعف و الخور و الوهن و الخلل:
(مادّة: ٩٥٠) الشفعة هي: تملّك الملك المشتري بمقدار الثمن الذي اشتراه به المشتري ١ .
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١١٠ ورد: (قام على) بدل: (اشتراه به) .
و قد عرّف الحنفية الشفعة بأنّها: ضمّ ملك البائع إلى ملك الشفيع، و تثبت للشفيع بالثمن-