تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٩
و في:
(مادّة: ١٣٤٢) لا يصحّ عقد الشركة على الأموال التي ليست من النقود، كالعروض و العقار ١ .
ق- (يشترط أن يكون رأس مال الشركة عينا، و لا يكون دينا. أي: لا يكون المطلوب من ذمم الناس رأس مال للشركة.
مثلا: ليس لاثنين أن يتّخذا دينهما الذي في ذمّة آخر رأس مال للشركة فيعقدا عليه الشركة.
و إذا كان رأس مال أحدهما عينا و الآخر دينا فلا تصحّ الشركة أيضا) .
لاحظ: بدائع الصنائع ٧: ٥١٢، المغني ٥: ١٢٧، الفتاوى الهندية ٢: ٣٠٦.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٥٦ وردت زيادة كلمة: (معدودة) بعد: (ليست) .
و للمادّة تكملة هي:
(أي: لا يجوز أن تكون هذه رأس مال للشركة. و لكن إذا أراد الاثنان اتّخاذ أموالهما التي لم تكن من قبيل النقود رأس مال للشركة، فبعد أن يحصل اشتراكهما ببيع كلّ واحد منهما نصف ماله للآخر، فلهما عقد الشركة على مالهما المشترك هذا.
و كذلك لو خلط اثنان مالهما الذي هو من المثليات و من نوع واحد-كمقدارين من الحنطة مثلا-ببعضه، فحصلت شركة الملك، فلهما أن يتّخذا هذا المال المخلوط رأس مال للشركة، و يعقدا عليه الشركة) .
و هذا هو ما استقرّ عليه المذهب الحنفي، حيث عندهم: أنّ العروض كلّها لا تصلح رأس مال شركة و لا حصّة فيه لشريك ولو كانت مكيلا أو موزونا أو عدديا متقاربا في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، و معه أبو يوسف، و بعض الحنابلة.
و ذهب محمّد، و جماهير الشافعية إلى: التفرقة بين نوعين من العروض:
النوع الأوّل: المكيل و الموزون و العددي المتقارب.
النوع الثاني: سائر العروض.
و بعبارة أخرى: فرّقوا بين المثلي و المتقوّم، فمنعوا انعقاد الشركة في النوع الثاني بإطلاق، و أجازوها في النوع الأوّل بعد الخلط مع اتّحاد الجنس، ذهابا إلى أنّ هذا النوع ليس من العروض المحضة، و إنّما هو عرض من وجه-لأنّه يتعيّن بالتعيين ثمن من وجه-لأنّه يصح-