تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٨
ثمّ إنّ هذا كلّه إنّما هو في تفاوت القيمة السوقية الناشئة من تفاوت الرغبات.
أمّا الارتفاع لزيادة العين فلا خلاف فى ضمان أعلى القيم، و تكون الزيادة في القيمة بإزاء زيادة العين و ضمانها كضمان الجزء الفائت.
نعم، يجري الخلاف في ضمان هذه الزيادة، و أنّه باعتبار قيمتها يوم الغصب أو يوم التلف أو غير ذلك.
هذا تمام الكلام في القيمي، و جميع ما ذكر فيه يجري في المثلي إذا تعذّر المثل و انتقل الحقّ إلى قيمته، أي: قيمة المثل، سوى أنّ يوم التعذّر هنا يقوم مقام يوم التلف هناك؛ لأنّه هو اليوم الذي ينتقل الحقّ فيه من العين إلى القيمة، فيعتبر قيمة المثل يوم تعذّره، لا قيمة يوم التلف.
الحالة الثالثة-من حالات العين المغصوبة-: تعذّر الوصول إليها و عدم إمكان ردّها إلى المالك مع وجودها و عدم تلفها و هلاكها، كما لو أبق العبد من الغاصب أو شردت الدابّة أو وقع المال المغصوب في البحر أو ضاع أو سرق و أمثال ذلك.
و قد اتّفقوا هنا على وجوب التدارك بدفع البدل مثلا في المثلي و قيمة في القيمي، و يسمّونه: (بدل الحيلولة) ١ .
و لكنّهم وقعوا في محذور عويص ارتبكوا أشدّ الارتباك في التخلّص منه، و هو: أنّهم اتّفقوا أنّ ما يدفعه الغاصب من البدل يملكه المغصوب منه
[١] قارن: مجمع الفائدة ١٠: ٥٣٨، الجواهر ٣٧: ١٣١، المكاسب ٣: ٢٥٧.