تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٩
الفصل الرابع في بيان حكم الشفعة
(مادّة: ١٠٣٦) يكون الشفيع مالكا للمشفوع ١ .
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١١٩ وردت آخر المادة زيادة: (بتسليمه بالتراضي مع المشتري أو بحكم الحاكم) .
حيث إنّ الماتن رحمه اللّه لم يتعرّض لبيان رأي الفقهاء في كيفيّة التملّك بالشفعة نرى التعرّض له مناسبا للمقام، فنقول:
قد اختلف الفقهاء في كيفية التملّك بالشفعة:
فذهب الحنفية إلى: أنّه لا يثبت الملك للشفيع إلاّ بتسليم المشتري بالتراضي، أو بقضاء القاضي.
و علّلوا للأوّل-أي: التملّك بالتسليم من المشتري: بأنّ الأخذ بتسليم المشتري برضاه ببدل يبذله الشفيع-و هو الثمن-يفسّر الشراء، و الشراء تملّك.
و للثاني: بأنّ قضاء القاضي نقل للملك عن مالكه إلى غيره قهرا، فافتقر إلى حكم الحاكم كأخذ دينه.
و اذا قضى القاضي بالشفعة و كان المبيع بيد البائع فقد قال بعض مشايخ الحنفية: إنّ البيع لا ينتقض، بل تتحوّل الصفقة إلى الشفيع، و قال آخرون: ينتقض البيع الذي جرى بين البائع و المشتري و ينعقد للشفيع بيع آخر. و هو المشهور عندهم.
و ذهب المالكية إلى: أنّ الشفيع يملك الشقص بأحد أمور ثلاثة:
أ-حكم الحاكم له.
ب-دفع الثمن من الشفيع للمشتري.
ج-الإشهاد بالأخذ و لو في غيبة المشتري. و قيل: لا بدّ أن يكون بحضوره.
و قال الشافعية: لا يشترط في التملّك بالشفعة حكم الحاكم و لا إحضار الثمن و لا حضور المشتري و رضاه، و لابدّ من جهة الشفيع من لفظ، كقوله: تملّكت، أو: اخترت الأخذ-