تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٦
العوض لأحدهما عادت الشركة إلى حالها، و لم يكن هناك تمليك حتّى يقال: إنّه قد ملّكه حصّته من المنفعة، فلا وجه للرجوع عليه، بل هي إباحة بإباحة، و لكنّها مقيّدة مشروطة ضمنا، فتدبّره جيّدا، فإنّه ثمين.
(مادّة: ١١٨٨) و إن جاز فسخ المهايأة الحاصلة بالتراضي لأحد الشريكين، لكن إذا آجر أحدهما في نوبته لآخر فلا يجوز لشريكه فسخ المهايأة ما لم تنقض مدّة التواجر ١ .
عرفت أنّ الشريك ليس له الإجارة في المهايأة المطلقة، بل هي منصرفة إلى الانتفاع مباشرة ٢ .
نعم، لو أجاز له صريحا أن يؤجّر صحّ، و الفرض أنّ المهايأة معاملة جائزة، فهل له-بعد الإجارة-أن يرجع جريا على حكم المهايأة، أم ليس له ذلك؛ لأنّ الإجارة عقد لازم و قد وقعت بإذنه؟و جهان.
و أوجه منهما الجمع بين الأمرين، فيقال: إنّ له فسخ المهايأة، و تبقى الإجارة للأجنبي على حالها؛ لأنّها وقعت برضا الشريكين، و تكون الأجرة في المدّة الباقية لهما معا.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٣٨ وردت المادّة بتقديم: (لأحد الشريكين) على عبارة:
(فسخ المهايأة... ) ، و بعد: (بالتراضي) جاء تعبير: (بين الشريكين بعد عقدها) ، و ورد:
(الإجارة) بدل: (التواجر) .
لاحظ الفتاوى الهندية ٥: ٢٢٩.
[٢] عرفت ذلك في ص ٤٠٣.